بسيطا جميل الاثر ..
- رزان سليمان زمزم
- 15 يوليو 2018
- 2 دقيقة قراءة
مؤتمر رسمي أو ندوة ثقافية أو اُمسية شعرية أو محاضرة عامة أو حتى حشد جماهيري في احد القاعات بعد انتهاء احد الندوات للاستماع و الاستمتاع بصوت شاب من بين المنظمين أو حتى الحضور .. يطرب الحاضرين لسماعه و يدندن أعواد الموسيقيين على صوته و تُرفع أيدي المحبين بالهواتف و الكاميرات تخليداً للحظاتِ تتصف بالزوال قبل البداية ..
اذا كنت شخصاً أو شخصية عامة مشهورة أو حتى من المؤثرين .. و اذا كنتِ شخصية عامة أو فاشونيستا .. فلن تتمكن/ي من حضور أو المشاركة أو الاستمتاع بكل ما سبق ..
ببساطة لن يستطيع شخصٌ ذو اسم معروف ان يقوم مثلاً بحضور تيدكس في احد البلدان ما لم تتم دعوته بشكل رسمي .. لماذا ؟! لانه و ببساطة سيتهافت عليه المتابعين و المعجبين من كل حدبٍ و صوب و بعضهم سيسأل عما هي فقرة مشاركته و البعض الاخر يهمه وقت تلك الفقرة و اخرون معنيون فقط بحضور أوائل نفس الفقرة لحوائج في نفسهم تُقضى .. و البعض الاخر يريد فقط أخذ صورة تذكارية يتباهى بها امام احد أصدقائه و يجاهر بها في السوشال ميديا بأنه و في الوقت الفلاني في المكان الفلاني قابل هذا الشخص الفلاني المعروف .. المؤثر .. المشهور .. سمونه كما تريدون ..
و بعضٌ مما ذكر في السطر السابق قد لا يستطيع حضور احد الأفلام في السينما لعلمه بأن الناس سيتهافتون عليه فيفسدون متعة وقته ووقت من معه ..
و آخرون مضطرون ل الظهور دائما بأبهى حلل في الخارج و الداخل خوفاً من اعينٍ لا ترحم و تساؤلات جلل ..
و البعض الاخر مرغمٌ على اقتناء و اختيار أسواق تجارية و محال مركزية معينة للتبضع و التسوق لعلمه بأنه سيُعرف اذا ما دخل احد المحلات العامة و ان المتابعين و المهووسين به سيأخذون وقتاً منه لن يُعطى مقابلة اَي شيء ..
و لا أخفيكم القول بأن حياة المشاهير كما أراها انا كعين مشاهد خارجية تبدو مريحةً غاية في الترف و الكمال الا ان الراحة النفسية مفقودة تماماً و الهدوء الذاتي معدوم جداً و الاسترخاء المعنوي غير موجودٍ أصلاً ..
و خلاصة القول يا رفاق ان ما من ضرر اذا ما كان كل فرد منا تارك خلفه أو مؤسس لبصمة حب و جمال عظيمة قريبة محببة من الناس .. يحبهم و يحبونه .. يسود بينهم الاحترام المتبادل .. احترام القول و الفعل و الوقت و الأهلية و المكان .. ف اذا ما حل الاحترام .. صار ذاك تارك الأثر حرٌ في وقته و تصرفاته و اختياراته .. لا يفكر أولاً بالناس بل بنفسه و ما ترغب و حياته و ما تتطلب ..
و اما ان كان من أولئك المشاهير البعيدين الذين تربطهم روابط ليس لها أصل و تمنعهم موانع جلل من الحضور أو المشاركة في اَي عمل فني أو اجتماعي دون دعوة رسمية .. فلا أقول فيه الا انه خسر .. بأن ابعد نفسه بنفسه و وضع حواجز من صنع يده .. و أما متابعيه فقد وقعوا في أشد الخطأ حينما قيدوا حريته و لاحقوه بالنظرات و الأقدام من كل حدب و صوب ..
كن بسيطاً تاركاً للأثر .. فاعلاً فعالاً مؤثراً في قلوب الناس اولا قبل اعينهم .. و لا تُبعِد نفسك و لا تقصيها عما تحب و تتمنى ..
البسيط و المؤثر بيجتمعوا سوا ع فكرة .. عيش و انطلق و كول سندويش فلافل كمان عند اَي مطعم بتحبه بأي حارة من حارات بلدك الجميل .. و ان لاحقوك فقل : سلامٌ عليكم .. تفضلوا معي





تعليقات