top of page

مثلُ نورِه ..

  • صورة الكاتب: رزان سليمان زمزم
    رزان سليمان زمزم
  • 1 يوليو 2018
  • 2 دقيقة قراءة

قيل في النور انه السناء الذي يعين على الابصار و انه الضوء المحسوس إما بعين البصر او بعين البصيرة .. فأما المحسوس بعين البصيرة فهو نور القرآن، نور العلم، و نور العقل و اما المحسوس بعين البصر فهو الضوء الملموس ، كالشمس و القمر ، و الكتاب المبين ..

و أما من يمتلك النور و يبثه و يسيطر عليه بعظمته و يحركه بإرادته فهو الموجود بنفسه الذي لا يقبل العدم الواهب للنور بأن يخرج قلب احد من الظلمات الى النور فيهبه بذلك قلباً مستقيماً و عقلاً سليما لا يقبل التخبطات .. هو النور المطلق ،، نور الأنوار جل في علاه (( الله )) سبحانه و تعالى ..

و لما اراد الخالق توضيح صفته تلك ( النور ) فشبه نوره بالمشكاة و هي حفرة صغيرة او كوة في الحائط لكنها ليست نافذة ، كالتي كانت في البيوت القديمة ، داخل المشكاة يوجد مصباح موضوع في زجاجة و هذا يعني أن المصباح سيوصل اكبر قدر من الضوء عند إشعاله لعدم وجود عازل ثخين او ملون فساعد الزجاج بذلك على إيصال معنى النور الكامل ..

فكانت الزجاجة كالكوكب الدري اي الكوكب المتلألأ الساطع في حسنه و بهائه ..

من الطبيعي ان المصباح يحتاج الى وقود لاشعاله ،، اي الى مادة يستطيع من خلالها بث النور ،، فشُبه نور الخالق بالمصالح المستمد وقوده من شجرة زيتون و هي شجرة مبـاركـة ،، لا هي في شرق بقعتها فلا تصل اليها الشمس و لا هي في الغرب فيتقلص عنها الفيء عند الغروب ..

و قيل ان هذا مثل هذا الشجر موجود في الصحراء و زيتها اجود و أصفى الزيوت إطلاقاً ..

اما اخرون كالحسن البصري فقال انه لا وجود لمثل تلك الشجرة على الارض و انها فقط مثل ضربه الله ليوضح عظمة نوره ..

و بالعودة الى زيت تلك الزيتونة ف يكاد الزيت يضيء المصباح حتى و ان لم تمسه النار ..

فكان بذلك نور على نور اي نور الزيت و نور النار ..

كل ذاك مجرد مثال توضيحي تقريبي لنور الخالق .. فكيف به حقيقة ؟!





 
 
 

تعليقات


© 2023 by Name of Site. Proudly created with Wix.com

bottom of page